السيد محمد صادق الروحاني

5

زبدة الأصول (ط الخامسة)

[ الجزء الرابع ] تتمة المقصد السادس : في القطع وأقسامه وأحكامه أقسام القطع المقام الثاني : ويدور البحث فيه عن أقسام القطع . فالظاهر أنّ المأخوذ منه في الموضوع ينقسم إلى أربعة أقسام ، إذ المأخوذ على الصفتيّة ينقسم إلى قسمين ، لأنّه : 1 - إمّا أن يكون الموضوع هو هذه الصفة ، بلا دخلٍ للواقع فيه ، ويُؤخذ فيه كذلك ، فيكون القطع تمام الموضوع . 2 - وإمّا أن يكون الموضوع هذه الصفة ، مع كون الواقع أيضاً دخيلًا فيه ، فيكون القطع جزء الموضوع . وأمّا القطع المأخوذ على وجه الطريقيّة : فلا يُعقل فيه إلّاقسم واحد ، إذ لا معنى لأخذه فيه بما أنّه تمام الموضوع بلا دخل للواقع ، إذ معنى أخذه كذلك عدم النظر إلى الواقع ، ومعنى أخذه على نحو الطريقيّة كون النظر إلى الواقع ، فلا يمكن الجمع بينهما . وعليه ، وما أفاده المحقّق الخراساني « 1 » من أنّه أيضاً ينقسم إلى قسمين . غير تامّ . فهذه ثلاثة أقسام ، وهناك قسمٌ رابع ، وهو أخذه في الموضوع بما أنّه يقتضي الجري العملي على وفقه . توضيح ذلك : أنّه للقطع جهات :

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 263 ( الأمر الثالث ) .